الحرب الأوكرانية الروسية ونقاط الضعف والقوة لدى منطقة أمريكا اللاتينية

  • الأحد ٠٥ / يونيو / ٢٠٢٢
  • عدد التعليقات : 0

كتبت : ياسمين علاء الدين

أصدر مركز جسور للدراسات الاستراتيجية – وهو مركز تفكير وبيت خبرة في مجال العلاقات الدولية والسياسات العامة – تقريرُا تحليليًا عن تبعيات الحرب الأوكرانية على منطقة أمريكا اللاتينية من كافة الجوانب السياسية والاقتصادية وإمكانية استغلال الدول اللاتينية للفرص التي أتاحتها الأزمة لصعود الدول المصدرة للمواد الخام والطاقة، إلى جانب موقف بعض الدول الغير مصدرة للنفط من الانكماش الاقتصادي وتصاعد وتيره التضخم.

ورغم أن دول أمريكا اللاتينية بعيده عن الصراع المباشر في أوكرانيا إلى أن الحرب ألقت بظلالها على دول أمريكا اللاتينية، وعليه قدمت «اليان بطرس» الباحثة في العلاقات الدولية بمركز جسور رصدا لأبرز التأثيرات الاقتصادية والسياسية التي انعكست على الساحة اللاتينية و إمكانية تواجد المنطقة اللاتينية كمنطقة مؤثرة وسط التحالفات الدولية والإقليمية.

ومن هذا المنطلق يسعى التقرير لإلقاء الضوء على الحالة اللاتينية، وكيف تأثرت منطقة أمريكا اللاتينية من بعد فترات متتالية من الانتكاسات منذ انتشار وباء كورونا، فقد عانت منه المنطقة اللاتينية أكثر من أي منطقة في العالم من حيث معدل الوفيات ومن حيث التدهور الاقتصادي، لم يكن تأثير الحرب الأوكرانية على دول أمريكا اللاتينية مباشرًا، بل تتأثر هذه الدول نتيجة الأزمة الأقتصادية العالمية التي تسببت فيها الحرب، وتعانى دولها من مشاكل في التصدير و الاستيراد وبالأخص في السلع التي كانت تتعامل بها مع روسيا وأوكرانيا.

وتسببت الحرب في انتكاسة اقتصادية جديدة وتزايد في حدة التضخم الاقتصادي ليقفز إلى 7% بالنسبة لأسعار المستهلك، حيث يفرض هذا التضخم ضغوطًا على مستوى دخل الأسر في المنطقة حيث تعد ميزانية أسعار الطاقة والغذاء 40% من الاستهلاك، ومن المتوقع أن تظل مستويات الفقر عند 26٪ في عام 2022 بعد أن كان متوقعا لها التحسن بعد انحصار جائحة كورونا، وهو ما يجعلنا نتوقع أن يؤدي التضخم إلى تفاقم في عدم المساواة التي تعتبر أمريكا اللاتينية والكاريبي بالفعل أكثر المناطق تفاوتًا في العالم في هذا الشأن وهو ما يدفع المنطقة إلى توترات اجتماعية .

وعليه حرص مركز جسور للدراسات الاستراتيجية على إلقاء الضوء على منطقة أمريكا اللاتينية وما تتعرض له أثناء الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات هذه الحرب على منطقة أمريكا اللاتينية واقتصاداتها المنهكة في السنوات القليلة الماضية.

خلص التقرير إلى أن الحرب الروسية الاوكرانية أظهرت مدى الضعف وعدم التماسك التي تعاني منه دول أمريكا اللاتينية في وقت اتاح فيه العالم فرصة جديدة لأمريكة اللاتينية لتكون لاعبًا مؤثرًا في خريطة التفاعلات الدولية باقتنائها مورد ضخم من المواد الخام سواء النفط والغاز أو الليثيوم الذي يفتح مزيد من التغير التكنولوجي.

وهو ما قد يلفت الانتباه إلى ضرورة أن يكون هناك استراتيجية موحدة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا تظهر من خلالها دول أمريكا اللاتينية كمجتمع واحد له أثر واضح في المحافل الدولية، فلن يجدي الانقسام إلا مزيد من الضعف.

 

اترك تعليقك على الخبر